الأربعاء، 22 أغسطس 2012

الرد علي شبهة ان الله يمكر



في قوله تعالي (((وإذ يمكرُ بكَ الذينَ كفروا لِيثبتوك أو يقتلوك أو يُخرجوك ويمْكرُونَ ويَمكرُ اللهُ واللهُ خيرُ الماكرين)) الأنفال : 30

 وليه في كتابك في نفس الكلمات التي ترمز لقوة الله وحسن تدبيره وقدرته التي فوق  الكافرين  فهنا من كتابك تجد الله (((((الإله المنتقم – الجبار المخوف- مجان الأرض-  - مخادع الجنوب- مكايد يده -  ( بالله عليك مستغرب ماكر ومش مستغرب مخادع !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! )))


وفي سِفر صموئيل الثاني أيضًا: ( إصحاح 22: 48 ) ما نصه: " الإله المنتقم لي والمخضع شعوبًا تحتي "
1- ( نحميا 9 : 32):" والآن يا الهنا الاله العظيم الجبار المخوف حافظ العهد والرحمة ".
2-( أيوب 9 : 9):" صَانِعُ النَّعْشِ وَالْجَبَّارِ وَالثُّرَيَّا وَمَخَادِعِ الْجَنُوبِ ".
3- (المزامير 24 : 8) :" مَنْ هُوَ هَذَا مَلِكُ الْمَجْدِ؟ الرَّبُّ الْقَدِيرُ الْجَبَّارُ الرَّبُّ الْجَبَّارُ فِي الْقِتَالِ! ".
4- (اشعياء 11:25) :" فيبسط يديه فيه كما يبسط السابح ليسبح فيضع كبرياءه مع مكايد يديه ".
5- (المزامير47 :9) "..... لان لله مجان الأرضهو متعال جدًا ".  
فهذا هو الله تعالى في الإسلام ، عزيز قوي جبار متكبر لا يقهر ولا يهزم, ولا ينسى ولا يندم ولا يأكل ولا يشرب ولا تأخذه سنة ولا نوم ، رحيم رحمن غفور كريم ودود، يحب التوابين ويحب المتطهرين ، ويحب المحسنين ويحب الصابرين ويحب المتقين ولا يحب الكافرين ولا يحب الظالمين، بيده الأمر وهو على كل شيء قدير
.

المكر لا يمدح ولا يذم لذاته,إنما بالغاية من وراءه.فلابد ان تعرف ما الغايه وراء المكر.... وبعدها تحدد اذا كان خيرا ام شرا


((وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)) الأنفال : 30

فالناظر الى الايه يجدها تتحدث عن نوعين من المكر
المكر الاول وهو المكر المشهور بين الناس وهو المكر الشرير الذى حاول فيه كفار قريش ان يدبرون لقتل النبى


المكر الثانى وهو مكر الله لهؤلاء الكفار وذلك بإحباط تدبيرهم وإفشال مخططاتهم وهو لا شك مكر خيري اذ نجى به الله نبيه من الوقوع فى يد الكفار او قتله حينما اجتمع الكفار فى دار الندوة وعزموا على ان تقوم كل قبيلة من قبائل العرب بتقديم اقوى شبابها كى يجتمعوا على قتل النبى فيتفرق دم النبى بين القبائل وترضى قريش راغمة بالديه .
ااذن فالمكر فى ذاته لا يكون خيرا او شرا إلا بمعرفة الغايه من ورائه

وقد اكد القرءان الكريم هذه الحقيقة فى الاية الكريمة التى تقول({ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} فاطر: 43

فهذا القرءان يشهد ان هناك نوعين من المكر ,احدهما فى الخير مثل مكر الله تعالى بالكافرين لان الله وصف مكره اى تدبيره بانه خير الماكرين ,ومكر سيء وهو لا شك المكر الشرير الذى يقصد منه الايذاء والضرر.


وعلى هذا، فالمكر يكون في موضع مدحًا، ويكون في موضع آخر ذمًا؛ فإن كان في مقابلة من يمكر، فهو مدح؛ لأنه يقتضي أنك أنت أقوى منه، وإن كان في غير ذلك، فهو ذم .
إذا تبيَّن هذا، عرفنا لماذا لم يصف سبحانه نفسه بصفة المكر على الإطلاق، بل وصف سبحانه نفسه بهذه الصفة في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلها، أي جاء بهذا مقيدًا بحال معينة، وعلى هذا يفهم قوله تعالى: { ومكروا مكرًا ومكرنا مكرًا وهم لا يشعرون } (النمل:50) ونحو ذلك من الآيات، التي لا يستقيم معناها، ولا يُفهم فحواها إلا على وفق ما تقرر وتبين آنفًا .

ثم إن صفة المكر في حقه سبحانه، كصفة المخادعة في قوله: { وهو خادعهم } (النساء:142) وصفة الاستهزاء في قوله: { الله يستهزىء بهم } (البقرة:16) فكلها صفات كمال في موضعها، وصفات نقص في غير موضعها؛ ولهذا لم يصف الله سبحانه بها نفسه وصفًا مطلقًا، وإنما جعل ذلك مقيدًا بمن يستهزيء به سبحانه وبعباده، على أنه من المهم أن نقول: إن كل صفة ، سواء كانت مطلقة أم مقيدة، إذا أضيفت إلى الله تعالى فإنها لا تماثل صفات المخلوقين، بل هي على ما يليق به جل جلاله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق